تجسيدا لرسالتها التعليمية الوطنية، بدأت جامعة النجاح الوطنية خطوتها الأولى في مسار الدراسات العليا ‏في العام 1982 بطرح عدد من برامج الماجستير في العلوم التربوية، استجابة حتمية لحاجة المجتمع ‏الفلسطيني في ذلك الوقت إلى فئة من الشباب الفلسطيني المؤهل والمتخصص لقيادة قطاع التعليمي ‏المدرسي في فلسطين، والحفاظ على الهوية الوطنية العربية الفلسطينية في ظل الاحتلال الاسرائيلي وما ‏صاحبة من ظروف اقتصادية قاسية مر بها مجتمعنا الفلسطيني، الأمر الذي لم ُيمكن مادياً الغالبية العظمى ‏من حملة البكالوريوس من الجامعات الفلسطينية من مواصلة تعليمهم العالي خارج الوطن.

‏واستمرار لهذا النهج لجامعة النجاح الوطنية وتمشيا مع أهدافها المتمثلة في رفد المجتمع الفلسطيني ‏بكوادر فنية وعلمية مؤهلة في العديد من المجالات العلمية، تم في العام 1995 تأسيس كلية الدراسات ‏العليا كي تصبح كلية قائمة بذاتها.

تسعى الكلية إلى توثيق روابط التعاون الأكاديمي والبحثي ما بين كليات ‏الجامعة وأقسامها المختلفة في المجالات التي تخدم المجتمع الفلسطيني، بالاضافة التي تعميق أواصر ‏التعاون العلمي مع الجامعات الفلسطينة الأخرى.

وبتوفر الامكانات التعليمية والبحثية، تطلعت عمادة كلية الدراسات العليا أيضا الى تلبية حاجات ‏سوق العمل في العالم العربي من المتخصصين وحملة الماجستير في شتى المجالات العلمية والبحثية ‏والمهنية، خاصة دول الخليج العربي والتي تعتبر من أهم أسواق العمل لخريجي الجامعات الفلسطينية. ‏ومن هذا المنطلق عملت عمادة الكلية على بناء شبكة واسعة من علاقات التعاون المتميزة مع العديد من ‏الجامعات العربية، وذلك عن طريق تشكيل لجان اشراف وتحكيم مشتركة  للاطروحات المقدمة من ‏طلبتها.‏

‏كما ولم تغفل عمادة الكلية التطورات العلمية العالمية في شتى المجالات العلمية في ظل القفزات ‏النوعية الواسعة في تقنيات الاتصال، وما صاحبها من ظروف العولمة والانفتاح العالمي، والتحديات ‏المفروضة على المؤسسات التعليمية للمنافسة الدولية، فأصبحت كلية الدراسات العليا في النجاح تطرح ‏الآن ‏57‏ برنامجا للدراسات العليا بما فيها برنامجي الدكتوراه في الكيمياء والفيزياء.‏