ناقش الطالب منصور عزت أبو ريده  اطروحة الماجستير في تخصص الجغرافيا بعنوان " أثر العلاقات الحضرية الريفية على خصائص السكان والعمران في مدينة رام الله وبلدة بيتونيا "    .

 

يوم الأحد الموافق:22 /  5 / 2011 

 

وتكونت لجنة المناقشة من:

1- د. أديب الخطيب           (مشرفاً ورئيساً)

2- د. فايز فريجات              ( ممتحناً خارجياً )

3- د. أحمد رافت               ( ممتحناً داخلياً )

 

بدأت هذه الدراسة لتبيان أثر مدينة رام الله على النمو الحضري والتطور والتوسع  لبلدة بيتونيا منذ منتصف العقد السابع من القرن العشرين وحتى وقتنا الحاضر، حيث شهدت هذه الفترة ارتفاعاً في اعداد السكان في بلدة بيتونيا ولوحظ ذلك من خلال التوسع بالعمران والاسكان وبالتنوع في استخدامات الاراضي ، حيث تم الاعتداء على الاراضي الزراعية من اجل تلبية احتياجات السكان الوافدين لمنطقة الدراسة حيثكان عدد السكان في بلدة بيتونيا سنة 1922م حوالي 948 نسمة، وفي سنة 1931م وصل العدد إلى حوالي 1213 نسمة . وفي سنة 1945م بلغ عددهم 1490 نسمة[1] . وفي سنة 1961م بلغ عددهم 2216 نسمة. وبلغ عدد سكان بيتونيا المقيمين فيها سنة 1993م حوالي (5000) نسمة وهم من أصول شتى ما بين بيتوني الأصل وغريب قادم من قرية أو مدينة فلسطينية أخرى. كما تشير الإحصائيات الحديثة (2005) الى ان بلدة بيتونيا بلغ عددهم حوالي 32,000 نسمة.

حيث تكمن اهمية هذه الدراسة في التطرق لإهم العوامل التي أثرت في زيادة تحضر بلدة بيتونيا وانتقالها عبر فترة زمنية قليلة من قرية الى بلدة ومن ثم الى مدينة وذلك بسبب تطور ونمو مدينة رام الله بصورة سريعة وتحولها الى عاصمة مؤقتة للسلطة الفلسطينية وهو ما ادى الى الزيادة السكانية الكبيرة فيها والتي أدت لارتفاع أعداد الشقق السكنية والعمارات من اجل تلبية احتياجات الوافدين من الريف والمدن الفلسطينية الاخرى ، حيث بلغت نسبة الوافدين الى منطقة الدراسة لسنة 1948 اي بنسبة  49.3 % من مجمل اعداد السكان .       

وهنا تم تقسيم هذه الدراسة الى اربعة فصول حيث شمل الفصل الإول الخلفية الطبيعية والبشرية لمنطقة الدراسة وتسليط الضوء على المقومات البشرية والطبيعية فيها ، والفصل الثاني تحدث عن الخلفية الريفية والحضرية للمنطقة وايضا تم الحديث عن مستويات التخطيط  والصعوبات والميقات التي واجهت المؤسسات المحلية في في عمليات التخطيط والتنمية في بلدة بيتونيا ، اما الفصل الثالث فقد تحدث عن آثار الزحف العمراني على كل من البيئة والاراضي الزراعية وعلى البنية التحتية ، وفي الفصل الرابع وهو فصل المناقشه والتحليل والتي من خلاله تم تحليل الاستبانه والخروج بنتائج مهمه ، حيث ان 44% من السكان في بيتونيا يؤيدون ان توفر الوظائف وفرص العمل في مدينة رام الله من اسباب أزمة السكن في بلدة بيتونيا ، ايضا ساهم وجود مؤسسات السلطة الفلسطينية وتركزها في مدينة رام الله في زيادة اعداد السكان في بلدة بيتونيا حيث كانت نسبة من ايد هذا العامل 41.5% من مجموع سكان بلدة بيتونيا ، كما ان النمو الحضري في بلدة بيتونيا توسع ليشمل مناطق ريفية اخرى مثل عين عريك ، ودير بزيع وغيرها.

وقد اتبع في هذه الدراسة المنهج العلمي والوصفي الايضاحي ، كما تم استخدام الصور الجوية لعدة سنوات مختلفة والخرائط الطبوغرافية التي توضح بنية المنطقة ، كما استخدم الصور الفوتغرافية واستخدم المنهج التحليلي والاستبانة والمقابلات الشخصية والتي تعبر عن مدى التغير في طبيعة المنطقة .

حيث خلصت هذه الدراسة الى ان بلدة بيتونيا تمثل احدى مناطق المتصل الريفي – الحضري ، حيث تجمع بين الخصائص العمرانية الريفية و الخصائص العمرانية الحضرية ، كما نجد الاختلاط العشوائي في انماط استخدام الارض ، مع الزحف المستمر للانشطة الحضرية على حساب الارض الزراعية بالاضافة الى وجود الفكر و السلوك الريفي و الحضري لدى سكانها ، وهناك بعض القصور في الخدمات العامة و البنية التحتية لكنها في طور التقدم نحو ذلك . كما ان الهجرة لعبة دور مهم في زيادة اعداد السكان ةمن خلال مدينة رام الله حيث اضهر المسح الذي شمل سكان بلدة بيتونا ان 54% ايدوا ان الهجرة الداخلية احدى اهم الاسباب التي ادت الى أزمة سكن في بيتونيا ورام الله .

وفي النهاية يتبين أنه يجب وضع تخطيط ملائم لحل المشكلات التي تعاني منها بلدة بيتونيا وذلك من خلال نموها العشوائي و الذي ارتبط بمدينة رام الله مع الفقر في البنية التحيتية بالاضافة الى عدم التناسق في المباني ، وشيوع ظاهرة تآكل الارض الزراعية هذا ان لم يكن قد تآكلت فعلياً وذلك بسبب المد الحضري لمدينة رام الله ، خاصة على جانبي الطريق التي تمر بالبلدة من المنطقة الصناعية الى مدينة رام الله . حيث يجب التوسع جنوباُ يؤدي للمحافظة على اراضي البلدة من المصادرة من قبل الاحتلال الاسرائيلي. كما يجب انشاء قاعدة بيانات مشتركة بين البلديات الثلاث ( رام الله ، البيرة ، بيتونيا ) من اجل تسهيل عملية البحث و التطوير و التخطيط المستقبلي لهذه المناطق و بالخصوص منطقة بيتونيا .

 

وفي ختام المناقشة اوصت اللجنة بنجاح الطالب ومنحه درجة الماجستير بعد اجراء التعديلات.

 



عدد القراءات: 102