ناقشت الطالبة ريم فتحي صالح سرسك اطروحة الماجستير في تخصص هندسة المياه والبيئة
بعنوان " دراسة تأثير التغيرات المناخية على دخول المياه المالحة الى الحوض الجوفي في شمال غزة باستخدام SEAWAT ".
يوم الأحد الموافق:22 / 5 / 2011
وتكونت لجنة المناقشة من:
1- د. محمد نهاد المصري (مشرفاً ورئيساً)
2- د. أمجد عليوي ( ممتحناً خارجياً )
3- د.عنان الجيوسي ( ممتحناً داخلياً )
وقد تناول موضوع الأطروحة دراسة تأثير التغير المناخي و الضخ الجائر على كفاءة الحوض الجوفي في شمال غزة على المدى البعيد، حيث أن فترة الدزاسة امتدت من سنة 2000 ولغاية 2035. حيث أن استمرار الضخ الجائر بالإضافة لعوامل التغير المناخي والتي تتعرض لها منطقة حوض البحر المتوسط سوف يؤدي لإغلاق حوالي 50% من الآبار الموجودة حالياً، وقد تمت نمذجة الحوض الجوفي بتأثير العوامل المناخية من خلال سيناريوهات بالإضافة لسيناريو آخر للتعامل مع الخطة الاستراتيجية المستقبلية لقطاع غزة حسب تصور سلطة المياه الفلسطينية.
تعتبر المياه الجوفية المصدر الرئيسي لسد احتياجات المواطنين في قطاع غزة سواء كان للأغراض المنزلية، الزراعية، الشرب أو الصناعية، وتغذية الحوض الجوفي هي نتاج طبيعي لرشح وتسرب جزء كبير من الأمطار خلال فصل الشتاء إلى الطبقات الصخرية مكونة ما يسمى بالحوض الجوفي.
ومن الناحية الهيدروجيولوجية فإن الحوض الجوفي في قطاع غزة يتراوح سمكه ما بين أمتار قليلة شرقاً إلى حوالي 150 متراً غرباً على طول الشريط الساحلي. ولنوعية المياه في هذا الحوض خصوصية لتأثرها بصورة مباشرة بزيادة الضخ مما يؤدي معه تدهورها نتيجة لاندفاع المياه الأكثر ملوحة من الطبقات السفلى إلى أعلى وكذلك تداخل مياه البحر المالحة في المناطق القريبة من الساحل وهذا ما حصل فعلاً خلال السنوات العشر الماضية حيث انخفض منسوب المياه الجوفية إلى معدلات عالية كنتاج طبيعي للضخ الغير المتوازن مع القدرة التجديدية للخزان.
ناهيك عن تلوث العديد من الآبار نتيجة لتسرب مياه الصرف الصحي وزيادة تركيز عنصر النترات إلى معدلات عالية جداً تفوق ما هو موصى به عالمياً. وهذا التلوث يتركز خاصة في المناطق السكنية العديدة الغير متوفر بها شبكات صرف صحي واستخدام المواطنين لحفر أرضية لتصريف هذه المياه العادمة التي تتسرب مباشرة إلى الخزان الجوفي لقربه من سطح الأرض حيث يتراوح هذا العمق ما بين أمتار قليلة في المناطق المنخفضة والقريبة من الشاطئ إلى ما يقرب من 70 متراً في المناطق الشرقية والجنوبية الشرقية.
تعتمد هذه الدراسة على نمذجة الحوض الجوفي من خلال برنامج SEAWAT وذلك لمحاولة معرفة تأثير التغير المناخي و الضخ الجائر على كفاءة الحوض الجوفي على المدى البعيد، حيث أن فترة الدراسة امتدت من سنة 2000 وهي سنة الأساس لغاية سنة 2035.
حيث أن استمرار الضخ الجائر بالاضافة لعوامل التغير المناخي والتي تتعرض لها منطقة حوض البحر المتوسط كما هو الحال في معظم أنحاء العالم، سوف يؤدي الى اغلاق حوالي 50% من الآبار الموجودة في منطقة الدراسة لعدم صلاحيتها للاستعمال البشري.
تم اعتماد خمسة سيناريوهات بفرضيات مختلفة وذلك لدراسة العوامل الثلاثة المتعلقة بالتغير المناخي وهي: ارتفاع منسوب سطح البحر،تغير كميات الضخ لتلبي الزيادة المتوقعة للسكان بالاضافة الى تغير كميات الامطار على المدى البعيد. كما تم افتراض سيناريو آخر للتعامل مع الخطة الاستراتيجية المستقبلية لقطاع غزة حسب تصور سلطة المياه حيث كانت النتائج مذهلة وتثبت فعالية هذه الخطة المقترحة من قبل سلطة المياه الفلسطينية.
وفي ختام المناقشة اوصت اللجنة بنجاح الطالبة ومنحها درجة الماجستير بعد اجراء التعديلات.
عدد القراءات: 124