ناقشت الطالبة وسام عبد السلام عبد الرحمن أحمد يوم الثلاثاء 13 / 12 / 2011 اطروحة الماجستير في تخصص اللغة العربية و آدابها بعنوان توظيف الموروث في شعر الأعشى.
الشعر الجاهلي من المصادر الهامة في تاريخ العرب، لأنه يصور لنا كثيراً من أحوال العرب الاجتماعية، والدينية، والتاريخية، ويصور لنا طباعهم، وعاداتهم وطقوسهم فهو "ديوان العرب "، هو ديوان علمهم، ومنتهى حكمهم، هو المرآة التي تعكس صورة حياتهم.
وهذه الدراسة تختص بشعر الأعشى، أحد أهم أعلام شعراء الجاهلية وفحولها، احتل مكانة رفيعة بين الشعراء وفي عالم الشعر، بل و كان شاعراً مقدماً لدى أغلب النقاد والأدباء.
ولكن لما كانت دراسة شعره بمنحى عن الروافد الدينية والميثولوجية والأسطورية التي وفرت له هذا الإلهام الشعري والفكري تسلمنا إلى مردود تقليدي عقم وأفكار ناقصة مبتورة في معانيها فقد آثرت دراسة توظيفه الموروث الذي يضرب بجذوره في عمق اللا وعي الجمعي عند العرب الجاهليين، وتكمن أهمية هذا الموضوع، في أنه يكشف عن جوانب من فكر الإنسان الجاهلي، الذي يعدُّ جزءاً من فكر الإنسان القديم، وتلاقي أساطير الشعوب القديمة وتداخلها، وقدرة الشاعر الأعشى على الإفادة منها وتوظيفها في شعره. وذلك عن طريق استقراء ديوان الشاعر، وقراءة شعره قراءة ميثولوجية، والعودة إلى الجذور الأولى للشعر الجاهلي، لنخرج تكويناً فنياً له نكهته الخاصة بين الدراسات الأخرى. فهذا البحث يوصلنا الى أن الشعر الجاهلي ليس ضرباً من الشعور الفردي، وإنما هو ضرب من الطقوس والشعائر الدينية التي يؤديها المجتمع العربي الجاهلي، وأنه صدر عن عقل جماعي،لا عن عقل فردي أو حالة ذاتية، وأن شعر الأعشى ليس إلا نموذجاً متوارثاً، كان نتيجة رواسب محملة بمعتقداتهم ورؤاهم الناشئة من منابع أسطورية متوارثة.
وتكونت لجنة المناقشة من: أ. د. احسان الديك مشرفاً ورئيساً،د. جمال غيظان ممتحناً خارجياً من جامعة القدس، أ. د. عادل أبو عمشة ممتحناً داخلياً .
وفي ختام المناقشة اوصت اللجنة بنجاح الطالبة ومنحها درجة الماجستير بعد اجراء التعديلات.
عدد القراءات: 103