قام الباحث مصعب حسام الدين لطفي قتلوني، الطالب في كلية الدراسات العليا بجامعة النجاح الوطنية، يوم الاربعاء 13/6/2012 بمناقشة اطروحته الماجستير بعنوان "دور مواقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك) في عملية التغيير السياسي/مصر نموذجاً ".
تتناول الدراسة –المكونة من ثمانية فصول- الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية، إلى جانب عوامل أخرى تكاملت جميعها مع بعضها البعض بصورة أسهمت بشكل كبير في تهيئة المناخ العام للثورات الشعبية، كما تعرّج على مفهوم التغيير السياسي وأبرز مراحله ووسائله، وثورة تكنولوجيا المعلومات والانترنتوظهور أدوات جديدة كالصحافة الإلكترونية، والإعلام الجديد الذي تندرج تحته مواقع وشبكات التواصل الاجتماعي.
وفيما يتعلق بثورة الخامس والعشرين من يناير عام 2011 في مصر، فإن الدراسة تناقش بعمق الثورة المصرية وتسلسل أحداثها وأسبابها المباشرة وغير المباشرة وخصائصها ومراحلها وأبرز مكتسباتها السياسية والاجتماعية، وكذلك دور الفيسبوك في تهيئة الأجواء قبل اندلاع الثورة من خلال نجاح نشطاء الانترنت بتسليط الضوء على قضايا هامة مثل الفساد والتعذيب في السجون والمعتقلات، وتتطرق أيضاً إلى إحصائيات الانترنت والفيسبوك في مصر قبل وبعد الثورة، ووسائل النظام المصري الذي حاول إخماد الثورة كقطع الاتصالات والانترنت وملاحقة الناشطين. وأخيراً الدور المباشر الذي لعبه الفيسبوك وخاصة "صفحة كلنا خالد سعيد" في إطلاق الشرارة الأولى.
وتحاول الدراسة في الفصل قبل الأخير استشراف الدور الذي يمكن لمواقع التواصل الاجتماعي أن تلعبه في المستقبل على صعيد التغيير السياسي، والذي يؤكد العديد من المتابعين أنه سيكون ملموساً ومهماً خاصة على صعيد تعزيز قيم الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان في الوطن العربي.
وتخلص الدراسة إلى أن وسائل كثيرة وعوامل أخرى عديدة لعبت أدواراً لا يستهان بها في نفض غبار سبات الشعوب العربية والانتفاض في وجه أنظمة حكمها التي لطالما وُصفت بأنها "استبدادية"، إلا أن ما لا يمكن إنكاره أبداً أن طفرة التكنولوجيا والتطور السريع لشبكات الانترنت وتقنية المعلومات فرضت نفسها بقوة، وأصبحت للمرة الأولى النواة التي تنطلق منها شرارة الثورة والتغيير. وإذا كان بالسابق يُنسب للعولمة الفضل بتحويل العالم إلى "قرية صغيرة"، فإن الفيسبوك استطاع أن يختصر العالم أكثر مما فعلته العولمة ويحوله إلى "غرفة صغيرة".
وتكونت لجنة المناقشة من د. عثمان عثمان/ مشرفاً ورئيسـاً، ود. نشأت الأقطش/ ممتحناً خارجيـــــاً، ود. فريد أبو ضهير/ ممتحناً داخليــــــاً، وفي ختام المناقشة أوصت اللجنة بنجاح الطالب ومنحه درجة الماجستير بعد اجراء التعديلات.
عدد القراءات: 92