قامت الباحثة ديانا ماجد حسين ندى، الطالبة في كلية الدراسات العليا بجامعة النجاح الوطنية، يوم الخميس الموافق 3/1/2013 بمناقشة اطروحة الماجستير بعنوان "الأسطورة والموروث الشعبي في شعر وليد سيف".
لقد تناولت الباحثة الرموز التراثية والأسطورية التي وظفها سيف في دواوينه الثلاثة: (قصائد في زمن الفتح) و(وشم على ذراع خضرة) و(تغريبة بني فلسطين)، وقصيدتي (البحث عن عبد الله البري) و(الحب ثانية). وفي ما يخصّ الموروث الشعبي، فقد قدمت الباحثة حديثا مختصرا عن: المثل الشعبي، والحكاية الشعبية، والأغنية الشعبية، والعادات والتقاليد، والأزياء والألفاظ الشعبية، ثمّ عالجت توظيفها في شعر سيف، إذ قامت بحصر النّماذج الشعرية التي احتوت تلك الرموز، وحللتها، وربطتها بالنصوص الشعبية الأصلية، ووضحت مقصد وليد سيف من توظيفها. وفعلت الشيء نفسه مع الرموز الأسطورية، التي تناولتها بالتحليل، والدراسة، ووضحت سبب لجوء وليد سيف إليها،ومنها:رموز عشتار، وأسطورة الفينيق، وأزوريس، وعروس البحر.
ثم إنتلقت الباحثة إلى جانب آخر هو الجانب الفنّي، وفيه رصدت تأثير استخدام الموروث الشعبي، والأسطوري على بنية القصيدة عند سيف، من حيث اللغة، والموسيقى، والبناء الدرامي، والصورة الفنية، والتكرار، والحذف. وأخيرا رصدت أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة، وأهمها: أن استلهام وليد سيف للموروث الشعبي والأسطوري لم يكن عبثيا، ولم يكن سطحيا، إذ نمّ عن ثقافة عالية وواسعة في مجالات شتى، وكلّ كلمة وكل حرف كان يكتبه سيف، كان له أثره إذ كان يحمّله الكثير من الدلالة. ولم يكن توظيفه للتراث بنوعيه مجرّد عادة اتبعت عند الشعراء المعاصرين، أو مجرد زينة يزيّن بها قصائده، بل وظفت بكلّ عمق ودراية، إضافة إلى أنّ شعره مثّل وثيقة شعبية فلسطينية، فقد رصدت من خلاله كثيرا من العادات والتقاليد الشعبية التي قلّت كثيرا في عصرنا وربّما اندثرت.
وتكونت لجنة المناقشة من د. نادر قاسم مشرفاً ورئيسـاً، و د. ياسين كتانة ممتحناً خارجياً، و أ. د. احسان الديك ممتحناً داخلياً، وفي ختام المناقشة أوصت اللجنة بنجاح الطالبة ومنحها درجة الماجستير بعد اجراء التعديلات.
عدد القراءات: 97