قامت الباحثة جمانة عبدالكريم جمعة الغوانمة، الطالبة في كلية الدراسات العليا بجامعة النجاح الوطنية، يوم الاربعاء الموافق 5/3/2014 بمناقشة اطروحة الماجستير بعنوان "العنف ضد المرأة من منظور النوع الاجتماعي وتأثيره على التنمية السياسية في فلسطين للاعوام (2000-2013)".
تبحث هذه الدراسة في العنف الموجه ضد المرأة من منظور النوع الاجتماعي وتأثيره على التنمية السياسية في فلسطين، لذا فقد هدفت هذه الدراسة إلى توضيح العلاقة الجدلية ما بين العنف الموجه ضد المرأة والتنمية السياسية في فلسطين وكيفية تأثيره عليها، كما وعمدت الدراسة إلى توضيح مدى انتشار العنف وما هي أوجهه وأشكاله الموجه ضد المرأة الفلسطينية، واستكشاف مدى توفر مقاييس كمية لظاهرة العنف الموجه ضد المرأة في فلسطين.
انطلقت الدراسة من فرضية مفادها أن "آليات قياس العنف في فلسطين يوجد فيها نقص، إلا أن المؤشرات المرصودة والصادرة عن الجهات الرسمية تثبت أن هناك عنفاً موجهاً ضد المرأة يحد من مدى مشاركتها وإسهامها في عملية التنمية السياسية. وأن مؤشرات التنمية السياسية في فلسطين لا زالت تراوح مكانها بسبب انتشار ظاهرة العنف الموجه ضد المرأة وعدم توفر حلول من منظور النوع الاجتماعي للحد من هذه الظاهرة". كما وانطلقت الدراسة من تساؤل رئيس يبحث في العلاقة ما بين العنف الموجه ضد المرأة في فلسطين والتنمية السياسية، حيث تمثل هذا التساؤل في" هل يمكن إحداث تنمية سياسية علمية حقيقية في فلسطين بالرغم من تغييب نصف المجتمع عن هذه العملية والناجمة بشكلٍ رئيس عن العنف الموجه ضد المرأة اجتماعياً وسياسياً؟" ولمعالجة فرضية الدراسة والإجابة على أسئلتها عمدت الباحثة إلى وضع مؤشرات كمية وقيمية لقياس ظاهرة العنف الموجه ضد المرأة من منظور النوع الاجتماعي، كما وأشارت إلى بعض إحصائيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، لذا فقد استخدمت الباحثة منهج تحليل المضمون في قراءة وتحليل الدراسات الكمية والإحصاءات بطريقةٍ علمية، بالإضافة إلى المنهج التاريخي لاستعراض تاريخ نشأة الظاهرة العنف ، وتوضيح أبرز النتائج التي أفرزتها هذه الظاهرة خصوصاً المتعلقة بالتنمية السياسية، يُضاف إلى ذلك المنهج المادي التاريخي الجدلي.
وعليه كانت التوصية الرئيسة في هذه الدراسة تتركز في ضرورة إعادة النظر في قانون الأحوال الشخصية والمدنية والمعمول به في الأراضي الفلسطينية، وتفعيل دور المجلس التشريعي، بالإضافة إلى وضع البرامج والسياسات الهادفة إلى تمكين المرأة بكافة المجالات وتفعيل دورها خاصةً في مجال التنمية الإنسانية بشكلٍ عام والتنمية السياسية بشكلٍ خاص، حيث أنّ حق المرأة بالتمتع بالمواطنة أي بجملة الحقوق التي يكفلها القانون والدستور بالإضافة إلى أداء واجباتها يتطلب توسيع قاعدة المشاركة للمرأة والتي من شأنها تعزيز مبدأ أو مصطلح المواطنة، كما وترى الباحثة ضرورة تعميم مصفوفة المؤشرات الخاصة بظاهرة العنف الموجه ضد المرأة _والتي هي نتاج جهد شخصي_ على المؤسسات وتطويرها من أجل تفعيل وتطوير آليات قياس العنف الموجه ضد المرأة مما يساهم في الحد منها.
وتكونت لجنة المناقشة من د. نايف ابو خلف مشرفاً ورئيساً، و د. ايمن طلال ممتحناً خارجياً من الجامعة العربية الامريكية، و د. رائد نعيرات ممتحناً داخلياً، وفي ختام المناقشة أوصت اللجنة بنجاح الطالبة ومنحها درجة الماجستير بعد اجراء تعديلات.
عدد القراءات: 95