قامت الباحثة رنا عبد المجيد محمود سلامة،  الطالبة في كلية الدراسات العليا بجامعة النجاح الوطنية، يوم الاحد الموافق 26/4/2015 بمناقشة اطروحة الماجستير بعنوان "استخدام تقنية تفاعلات البلمرة المتسلسلة للكشف عن مسببات الامراض البكتيرية في مياه الشرب في محافظة طوباس- فلسطين".

ترتبط عدم كفاية المياه الصالحة للشرب والصرف الصحي مع تدهور نوعية المياه والأمراض الوبائية التي قد تنقلها مياه الشرب، خاصة في البلدان النامية. لقد أجريت هذه الدراسة لتحديد الجودة الميكروبيولوجية لمياه الشرب وللبحث في انتشار القولونية الاجمالية، القولونية البرازية، الاشريكية القولونية، والكلبسيلا والسالمونيلا في (60) عينة من مياه الشرب التي جمعت من (6) ابار للمياه الجوفية، و (15) عينة من أنظمة التوزيع (الشبكات)، و(9) عينات من صهاريج نقل المياه، و(15) عينة من تنكات اسطح المنازل و (15) عينة من ابار جمع مياه الامطار في محافظة طوباس، وذلك باستخدام تقنية تفاعلات البلمرة المتسلسلة (PCR). أظهرت النتائج ان (40%) و (31.6%) من عينات المياه قد تجاوزت الحدود المسموح لها في فلسطين ومنظمة الصحة العالمية للقولونية الاجمالية والتي هي (3 مستعمرة لكل 100 مل) و القولونية البرازية والتي هي (0 مستعمرة لكل 100 مل) على التوالي. لقد أظهرت النتائج ان معدل انتشار الاشريكية القولونية، والكلبسيلا والسالمونيلا بلغت 31.67%، 18.33% و 10% على التوالي في مختلف مصادر جمع العينات. لقد وجدت الدراسة ان عينات المياه التي تم جمعها من ابار مياه الجمع للامطار هي الأكثر خطورة بالنسبة لغيرها من مصادر المياه، حيث شكلت ما نسبته (15%) و (13.33%) من التلوث بالقولونية الاجمالية والقولونية البرازية على التوالي، وتحديدا  كانت نسبة التلوث (53.3%) بالاشريكية القولونية،(40%) الكلبسيلا و(20%)السالمونيلا. في حين كانت العينات المأخوذة من ينابيع الابار الجوفيه وأنظمة التوزيع (الشبكات) شبه خالية من القولونية البرازية لكنها ملوثة قليلا نسبيا بالقولونية الاجمالية (1.67%) ، مما يجعلها أقل خطورة من غيرها من مصادر المياه اعتمادا على الحدود المسموح بها في فلسطين ومنظمة الصحة العالمية.

 لقد كشفت الدراسة عن سوء النوعية الميكروبيولوجية لمصادر مياه الشرب والتي قد تعود لعدة اسباب مثل التسريب من الحفر الامتصاصية لابار الجمع في المنازل، او تلوث ناقلات المياه (الصهاريج).  وقد اوصت الدراسة بزيادة المراقبة الصحية على ابار الجمع وناقلات المياه في محافظة طوباس، وتأمين نظام صرف صحي و التحكم بكمية الكلور المستخدمة في التعقيم (0.8- 1 ميلي غرام لكل لتر)، بالاضافة الى زيادة التوعية حول الأمراض المرتبطة بالمياه بالتعاون مع وزارة الصحة وسلطة المياه الفلسطينية. كما اوصت الدراسة بتطبيق تقنية تفاعلات البلمرة المتسلسلة للفحوص الروتينية في مختبرات المياه في فلسطين نظرا لدقتها في تحديد السلات المرضة بدقة وكفائة عالية.

وتكونت لجنة المناقشة من د. رائد الكوني مشرفاً ورئيساً، و د. شحدة جودة مشرفاً ثانياً، و د. صبحي سمحان ممتحناً خارجياً، و د. سلوى خلف ممتحناً داخلياً، وفي ختام المناقشة أوصت اللجنة بنجاح الطالبة ومنحها درجة الماجستير بعد اجراء التعديلات.


 


عدد القراءات: 103