قامت الباحثة رندة فيصل عبدالكريم قادري،  الطالبة في كلية الدراسات العليا بجامعة النجاح الوطنية، يوم الاربعاء الموافق 8/4/2015 بمناقشة اطروحة الماجستير بعنوان "الامان الاجتماعي للمرأة في تشريعات الاحوال الشخصية في الضفة الغربية من وجهة نظر قانونية والحركة النسوية".

الأمان الإجتماعي هو ما تنشده المرأة لما يحقق لها استقرار نفسي يؤدي بها إلى الإستقرار الأسري، فارتأيت القيام بهذه الدراسة للبحث في مدى تحقيق قانون الأحوال الشخصية الأمان الإجتماعي للمرأة، وبيان المعيقات التي تحول دون تحقيقه سواء كانت في نصوص القانون أو الية التطبيق.

ففي الفصل الأول ومن خلال المقدمة بينت أهمية الدراسة حيث تبين وجود تناقض واختلافات بين نصوص قانون الأحوال الشخصية والاتفاقيات الدولية وعلى أثره طالبت العديد من المؤسسات النسوية بالتعديل، وبينت معيقات التعديل ومعيقات القانون في تحقيق الأمن الإجتماعي للمرأة.

واتبعت في الدراسة المنهج التاريخي لمتابعة التطورات التاريخية  لقانون الأحوال الشخصية والقضاء الشرعي، إضافة للمنهج الوصفي ، مستخدمة اداة المقابلة

فقد تحدثت في الفصل الثاني عن أهمية الأمن ومفهومه وأنواعه، وعرفت قانون الأحوال الشخصية مع عرض تاريخي لنشأته بصفته المنظم الأول للعلاقات الاسرية .

كما تم عرض لحراك الحركة النسوية والاسباب الداعية لمطالبتهن في تعديل القانون، وبيان أبرز المعيقات التي واجهتهن في التعديل، مع عرض لدراسة قام بها أحدى المراكز النسوية الحقوقية لقياس معرفة النساء للقانون وماذا يردن من القانون.

ومن خلال الفصل الثالث بينت أكثر الأمور إختلافاً وتناقضا بين قانون الأحوال الشخصية والمواثيق والإتفاقيات الدولية، فتحدثت عن سن الزواج، وموضوع الطلاق.

وبينت مبررات المطالبات في تعديل سن الزواج، واثار الزواج المبكر، أما في موضوع الطلاق فقد وضحت اسبابه والاثار المترتبة على الطلاق للاسرة بشكل عام والمرأة بشكل خاص، والأثر السلبي المجتمعي تجاه المرأة في حالة الطلاق، وبيان فقدان الأمان الإقتصادي في حالة تم الطلاق.

اما الفصل الرابع فقد تم فيه عرض لمفهوم القضاء الشرعي وتاريخه واختصاصاته، وما يتبعه من دوائر من شأنها تحقيق القانون بصورة افضل، حيث بينت اهداف انشائها واثر وجودها في المحاكم الشرعية.

وقد تم التحدث ايضاً من خلال هذا الفصل عن المعيقات التي تواجه المحاكم الشرعية في تطبيق القانون بصورة تحقق الأمن الإجتماعي والنفسي للمرأة، سواء كانت معيقات مادية أو إجتماعية أو مؤسسية من خلال دوائر التنفيذ، أو المحامين، وذلك من وجهة نظر نسوية وقانونية،كما عرضت عدة حالات نسائية عانين ولم يزلن يعانين من سوء التطبيق لقانون الأحوال الشخصية، سواء كان عبر المحاكم الشرعية أو من خلال عمل دوائر التنفيذ.

وخلصت الرسالة إلى العديد من النتائج والتوصيات منها ما اتفق مع الدراسات السابقة حيث أنه تعطيل المجلس التشريعي من أكبر معيقات تعديل القوانين التي تحقق الأمن للمرأة وعدم وجود رؤية واضحة للتعديل.

وانفردت الرسالة بنتائج أخرى حيث توصلت إلى نتيجة تعتبر المعيق الأساسي لتحقيق الأمن هو  الية تطبيق قانون الأحوال الشخصية وليس النصوص بشكل عام إلا أن ذلك لا يمنع إعادة النظر لتحديث القانون وتجديده.

ومرد إعاقة التطبيق يعود إلى إلى معيقات  مجتمعية تعود إلى العادات والتقاليد وثقافة المجتمع الذكوري، وجهل النساء بشكل عام في القانون ومعرفة حقوقهن وما يترتب عليهن من واجبات.

وكانت أهم التوصيات ضرورة وجود استراتيجية موحدة ونظرة شاملة بين جميع المؤسسات المعنية من مشرعين وقضاة ومؤسسات نسوية، لايجاد رؤية موحدة تعمل على تحديث لبعض النصوص بما يتلائم مع متطلبات الوقت الحاضر، وتبحث في المعيقات التي تواجه تطبيق القانون بشكل يحقق الأمن المجتمعي بشكل عام، والأمان الإجتماعي للمرأة بشكل خاص.

وتكونت لجنة المناقشة من د. جوليا دروبر مشرفةً ورئيسةً، و د. لورا الخوري ممتحنةً خارجيةً من جامعة بيرزيت ، و د. علي السرطاوي ممتحناً داخلياً، وفي ختام المناقشة أوصت اللجنة بنجاح الطالبة ومنحها درجة الماجستير بعد اجراء التعديلات.


 


عدد القراءات: 35