قامت الباحثة لنا هاشم محمود مخللاتي، الطالبة في كلية الدراسات العليا بجامعة النجاح الوطنية، يوم الاربعاء الموافق 9/9/2015 بمناقشة اطروحة الماجستير بعنوان "اتجاهات طالبات جامعة النجاح الوطنية للعمل في الاجهزة الامنية الفلسطينية".

تناولت الباحثة في هذه الدراسة اتجاهات طالبات جامعة النجاح الوطنية والمتوقع تخرجهن للعمل في الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وقد جاءت هذه الدراسة في ستة فصول.

في الفصل الأول عرضت الباحثة من خلال المقدمة أهم أجزاء البحث مع تبيان العناصر الرئيسة لتسهيل إيضاح خلفيات الدراسة وأهميتها، وعليه كان لا بد من تحديد مشكلة الدراسة، ومن ثم تبيان أهميتها وأهمية اختيار الموضوع ومبررات ذلك الاختيار، وعليه فقد تم تحديد أسئلة الدراسة والأهداف المرجوّة منها، وكذلك تحديد مجتمع الدراسة ومنهجيتها ثم وضع فرضياتها وحدودها الزمنية، ومن ثم استعرضت الباحثة أهم الدراسات السابقة، الفلسطينية منها والعربية والأجنبية، وكذلك علقت عليها بإيجاز للكشف عن مدى الاستفادة منها في هذه الدراسة، مع محاولة تعريف بعض المصطلحات التي سوف ترد في سياق البحث. 

أما الفصل الثاني فقد خصصته الباحثة لدراسة الإطار النظري لاتجاهات المرأة في العمل بالأجهزة الأمنية، وللوقوف على جلية الأمر كان لا بد من استعراض التطور التاريخي لدور المرأة مستندًا إلى نظرية المكانة والدور والوظيفة، ومن ثم استعراض التطور العالمي لدخول المرأة في العمل بالأجهزة الأمنية عالميًا وعربيًا، ثم استعرضت التطور التاريخي لدور المرأة الفلسطينية وبداية عملها في الأجهزة الأمنية.

وقد خصصت الباحثة الفصل الثالث للحديث عن تطور الأجهزة الأمنية الفلسطينية وعملية دمج النوع الاجتماعي في مؤسسة الأجهزة الأمنية. وعليه، كان لا بد من بحث تطور الأجهزة الأمنية الفلسطينية والمشاركة النسائية فيها وذلك من خلال توضيح نظام الأمن الفلسطيني وشرح هيكلية الأجهزة الأمنية وما يقع تحت مظلتها كجهاز الأمن الداخلي ومديرية المخابرات العامة ومديرية الأمن الوطني ومجلس الأمن القومي مع تبيان وظائف وحدود كل منها. ومن ثم رأت الباحثة ضرورة الحديث عن أجهزة السلطة الأمنية الفلسطينية وبداية عمل  المرأة الفلسطينية في تلك الأجهزة، حتى أصبح لدينا شرطة نسائية فلسطينية. وللوقوف على الصورة كاملة رأت الباحثة أن تتناول دوافع ومستقبل المشاركة النسوية في الأجهزة الأمنية مركزة على أبعاد النوع الاجتماعي وضرورة دمجه في مؤسسة الأجهزة الأمنية. وكذلك الحديث عن النوع الاجتماعي ودوره في التنمية البشرية، مع إدخاله ودمجه في مؤسسة الشرطة. وهنا كان لا بد من إيضاح أثر النوع الاجتماعي في تطور المؤسسة الشرطية، وأهم الصعوبات التي تواجهها المرأة داخل المؤسسة الشرطية.

وفي الفصل الرابع رأت الباحثة أن تستعرض أداة الدراسة وإجراءاتها، وعليه، فقد تحدثت عن عينة الدراسة وأداتها، مبينة صدق الأداة وثباتها، والكشف عن إجراءاتها، ولكي تكتمل الصورة كان لا بد من تقديم معالجة إحصائية للاستبيان الذي اعتمدته الباحثة في هذا البحث.

وفي الفصل الخامس قامت الباحثة بعرض النتائج التي خلصت إليها من خلال الاستبانة ومن ثم مناقشتها وتحليلها، وكان للخصائص الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية للمبحوثات دورًا بارزًا كمتغيرات مستقلة، ومن ثم استعرضت النتائج المتعلقة بأسئلة الدراسة، ومن ثم النتائج المتعلقة بفرضيات الدراسة، المتعلقة بمتغير التخصص، ومتغير الحالة الاجتماعية، ومتغير المعدل التراكمي، ومتغير مكان الإقامة، ومتغير درجة التدين، ومتغير الاتجاه السياسي.

وفي الفصل السادس ناقشت الباحثة أهم النتائج التي خلصت إليها واهم التوصيات، وذلك من خلال مناقشة النتائج المتعلقة بأسئلة الدراسة، وتحديدًا مناقشة النتائج المتعلقة بالسؤال عن درجة اتجاهات الطالبات نحو العمل في الأجهزة الأمنية، وكذلك مناقشة النتائج المتعلقة بالسؤال عن رغبة وتوجهات الطالبات للعمل في الأجهزة الأمنية. ومن ثم مناقشة النتائج المتعلقة بفرضيات الدراسة، إذ قامت بمناقشة النتائج المتعلقة بالفرضية الأولى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة. وبعد ذلك طرحت النتائج والتوصيات التي توصلت إليها، ثم استعرضت نتائج البحث وقارنتها مع الدراسات السابقة مبينة مدى الاتفاق أو الاختلاف معهما، مما منحها فرصة للوصول إلى الاستنتاجات ووضع التوصيات التي خلصت إليها.

وكان من أبرز نتائج هذه الدراسة:

1- أظهرت طالبات الجامعة توجه إيجابي نحو العمل في الأجهزة الأمنية الفلسطينية، ويعزى ذلك لمستويات التعليم والوعي لدى الطالبات.

2- ما زالت القيم الاجتماعية بحاجة إلى تغيير لتتواكب مع التطور والتحديث المتسارع، ويتمثل ذلك بمعارضة الأهل والأزواج.

3- زيادة الحوافز والحد من المعيقات تحتاج إلى إدارة واعية ومتبصرة في قضايا المرأة، وهذا يعود إلى نشاط الوحدة الجندرية في المؤسسات المختلفة.

4- أظهرت الدراسة عدم وجود فوارق ذات دلالة إحصائية للتوجهات مع معظم المتغيرات المستقلة.

5- كان لمستويات المعيشة والبطالة أثرًا في التوجهات الإيجابية لدى الطالبات للعمل في الأجهزة الأمنية.

6- قصور في توضيح صورة المرأة العاملة في الأجهزة الأمنية مع توضيح نماذج النجاح من قبل الإعلام الفلسطيني بشكل عام والإعلام الأمني بشكل خاص.

7- فتح باب العمل في الأجهزة الأمنية الفلسطينية بغض النظر عن الخلفيات السياسية والتنظيمية مما يشجع على إعادة التجانس والتلاحم المجتمعي.

وترتب على هذه النتائج عدة توصيات، أهمها:

1- إبراز الحاجة المجتمعية الماسة إلى تجنيد الفتيات للعمل في الأجهزة الأمنية في ظل التحولات الاجتماعية، من خلال إبراز الدور الريادي للعاملات في الأجهزة الأمنية المختلفة في ظل ارتفاع معدلات الجريمة والانحراف وزيادة العنف.

2- القيام بحملة إعلامية في مختلف وسائل الإعلام لتبصير المجتمع بأهمية دور المرأة بالعمل في الأجهزة الأمنية، وذلك لخلق تغيرات في توجهات المجتمع وخصوصًا من أصحاب النظرة التقليدية للتقليل من المعيقات الاجتماعية. كذلك على الإعلام الأمني القيام بدوره في توضيح صورة العاملات في الأجهزة الامنية وخصوصًا النماذج الناجحة في العمل لإبرازها.

3- الحد من المعيقات التي تواجه عمل المرأة في الأجهزة الأمنية الخاصة بالعمل والإدارة والمعاملة بالمساواة فيما يتعلق بالقوانين والأنظمة، وفرص التدريب والترقيات، وتحديد المرجعيات، والتخلص من الروتين والجمود في الهيكليات والمسؤوليات الإدارية. 

4- الأخذ بالتكنولوجيا الحديثة في عمل الأجهزة الأمنية والتي تسهل على النساء الالتحاق بالعمل، وكذلك الدورات التدريبية المميزة للعاملات، واستقطاب الفتيات من التخصصات العلمية المختلفة ذات المستوى العالي.

5- التوصيه للجامعات الفلسطينية بإدخال مساق العلوم الأمنية والعسكرية كمتطلب جامعي، مع إبراز أهمية دور المرأة العاملة في الأجهزة الأمنية.

6- الحد من المناوبات الليلية للنساء قدر الإمكان، للحد من تضارب الأدوار للمرأة.

7- إعطاء امتيازات خاصة للنساء مثل التقاعد المبكر والعلاوات.

8- البدء بتشكيل إدارة نسوية شرطية تكون المرجعية فيها لقيادة نسوية.

وتكونت لجنة المناقشة من د. فيصل زعنون مشرفاً ورئيساً، و أ.د. يوسف ذياب ممتحناً خارجياً من جامعة القدس المفتوحة، و د. جوليا دروبر ممتحناً داخلياً، وفي ختام المناقشة أوصت اللجنة بنجاح الطالبة ومنحها درجة الماجستير بعد اجراء التعديلات.


عدد القراءات: 142