قامت الباحثة رشا خالد احمد معالي، الطالبة في كلية الدراسات العليا بجامعة النجاح الوطنية، يوم الاحد الموافق 6/9/2015 بمناقشة اطروحة الماجستير بعنوان "تقييم الوضع الصحي لمياه الشرب في محافظة نابلس".

المياه الصالحة للشرب هي المياه الخاليه من الأمراض الناجمة عن الكائنات الدقيقة، والملوثات الكيميائية التي تشكل خطرا على صحة الانسان. تقاس جوده المياه من خلال اجراء الفحوصات الميكروبيولوجية والفيزيائيه والكيميائية. لقد اجريت هذه الدراسة من اجل تقييم الوضع الصحي لمياه الشرب في محافظه نابلس  من خلال اجراء الفحوصات الكيميائية والبيولوجية ، حيث تم جمع 90 عينة عشوائية من ينابيع المياه والخزانات الرئيسية و شبكات المياه، بما في ذلك خزانات المياه التي تضم (المطاعم والمدارس والمستشفيات والمنازل) ومن آبار جمع المياه الخاصة من   منطقة نابلس،وذلك لفحص مدى انتشار إجمالي القولونية(TC)، والبراز القولوني (FC والكشف الجزيئي لمسببات الأمراض التي تنقلها المياه مثل القولونية ,والبسيدومونس باستخدام تقنيه تفاعلات البلمرة المتسلسلة (PCR).وأظهرت النتائج أن نسبة TC وFC في القرى بلغت (35.5٪) و (28٪) على التوالي، في حين كانت نسبه التلوث في المدينة (13.3٪) ، (12.2٪). كذلك اظهرت النتائج بان أعلى نسبه تلوث ظهرت في الآبار الجمع الخاصة 23٪ TC و 21٪ FC، في حين بلغت في خزانات المياه23٪ TC و 9٪ FC.في المقابل كانت نسبه التلوث في الآبار والينابيع الرئيسية خالية من الملوثات. تم الكشف ايضا عن نوعين من انواع البكتيريا المسببه للأمراض التي تنتقل عن طريق المياه (القولونية ,والبسيدومونس اوروكونس) من خلال استخدام تقنيهPCR ، وكانت نسبتها (11.2٪ و 30٪ على التوالي) ، وخصوصا في الآبار الخاصة والخزانات الغير معالجه باستخدام الكلور.

وفقا للمواصفات والمعايير الدولية لمنظمة الصحة العالمية، فقد اظهرت النتائج الكيميائيه والميكروبيه لمياه الآبار والينابيع الرئيسية في مدينة نابلس بانها جيده وصالحة للشرب، في حين أن العينات الماخوذه من المنازل والآبار الخاصة كانت ملوثه. وقد يكون من اسببات التلوث براز الحيوانات، والمياه السطحية الملوثة والنفايات الصلبة التي يتم التخلص منها بشكل عشوائي بالقرب من المنازل، و استخدام المبيدات والأسمدة الكيماوية بشكل مفرط. التلوث يعود ايضا الى استخدام الحفر الامتصاصية للتخلص من المياه العادمة. أوصت الدراسة إلى  ضروره سن القوانين والتشريعات التي تؤدي إلى حماية مصادر المياه من التلوث، ومنع الأنشطة التي تؤدي إلى التلوث، وتنظيم استخدام المبيدات والأسمدة الكيماوية ، ورفع الوعي للجماهير لتنظيف خزانات المياه على أسطح منازلهم، واستخدام وسائل العلاج المناسبة مثل التعقيم بالكلور وفقا للمبادئ التوجيهية الفلسطينية .

وتكونت لجنة المناقشة من د. رائد الكوني مشرفاً ورئيساً، و أ.د. شحدة جودة مشرفاً ثانياً، و د. حازم صوالحه ممتحناً خارجياً من الجامعة العربية الامريكية، و د. مآثر صوالحه ممتحناً داخلياً، وفي ختام المناقشة أوصت اللجنة بنجاح الطالبة ومنحها درجة الماجستير بعد اجراء التعديلات.


عدد القراءات: 91