قام الباحث اسامة عبد الله ابراهيم الطيبي، الطالب في كلية الدراسات العليا بجامعة النجاح الوطنية، يوم الاثنين الموافق 14/9/2015 بمناقشة اطروحة الماجستير بعنوان "انفرادات الامام البخاري الفقهية عن الائمة الاربعة في العبادات – من خلال الجامع الصحيح".

جاءت هذه الدراسة مرشدة إلى مواطن الفقه التي أودعها البخاري في كتابه «الصحيح»، هادفة إلى إبراز تلك المنزلة العلمية العظيمة، والمكانة الفقهية الكبيرة التي أوتيها إمامنا البخاري، موضحة أن الأمة الإسلامية ملأى بالفقهاء الأفذاذ، والعلماء الراسخين، مصوبة ذلك الاتجاه الخاطئ؛ والاعتقاد السقيم الذي عشّش في عقول كثير من الناس؛ أن فقه الكتاب الكريم، والسنة النبوية المطهرة محصور بأناس معيّنين؛ هم الأئمة الأربعة المتبوعون، وفقهاء مذاهبهم ومقلدوهم.

أبرزت هذه الدراسة المسائل الفقهية التي انفرد فيها البخاري عن سائر الأئمة الأربعة في العبادات من خلال فقهه الذي بثّه في تراجم كتابه «الصحيح»، ولا يعني ذلك -بأي حال من الأحوال- أن الحقّ والصواب مع الإمام البخاري في كلّ ما ذهب إليه في هذه المسائل، وإنما هي محاولة لمقارنة ما عند هذا الإمام الجليل من الفقه بالدين بما عند غيره من أئمة هذا الشان؛ للخلوص إلى أنه لا يقل عنهم أهمية في هذا المجال العظيم، الذي تنافس به المتنافسون، وتبارى به المخلصون.

ولما كان موضوع هذه الدراسة بيان انفرادات الإمام البخاري الفقهية عن الأئمة الأربعة في العبادات من خلال كتابه: «الجامع الصحيح»؛ فقد جاءت هذه الدراسة في مقدمة، وستّة فصول، وخاتمة:

خصّصت الفصل الأوّل منها للحديث حول حياة الإمام البخاري وسيرتة الذاتية، ومكانته العلمية الفقهية، والتعريف بكتابه: «الجامع الصحيح»، ومنهجه الذي سار عليه في جمعه وتصنيفه، ومظاهر عناية الأمّة الإسلامية بهذا الكتاب العظيم.

أما الفصل الثّاني فتناولت فيه المسائل التي تفرّد بها الإمام البخاري عن سائر الأئمة الأربعة في كتاب الطهارة.

وأما الفصل الثّالث فبحثت فيه المسائل التي تفرّد بها الإمام البخاري عن سائر الأئمة الأربعة في كتاب الصلاة.

وأما الفصل الرّابع فكان للكلام حول انفرادات الإمام البخاري الفقهية عن الأئمة الأربعة في كتاب الزكاة.

وأما الفصل الخامس فكان لدراسة المسائل الفقهية التي انفرد بها الإمام البخاري عن الأئمة الأربعة في الحجّ.

وأما الفصل السّادس فكان من نصيب كتاب الصوم؛ وبيان المسائل الفقهية فيه؛ والتي انفرد فيها الإمام البخاري عن سائر الأئمة الأربعة.

ثم كانت الخاتمة التي دوّنت فيها ملاحظاتي وتوصياتي، وما لحقها من فهارس علمية فنية تسهل مهمة الباحثين.

والله أسأل أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم، وأن ينفع به كاتبه، وقارئَه، والمشرف عليه، ومناقشه ومقوّمه، وكلّ من وقف عليه، واستفاد منه في الدنيا والآخرة، وصلوات ربّي وسلامه على عبده المُجتبى، ونبيّه المُصطفى محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن اقتفى أثرهم إلى يوم الدين.

وتكونت لجنة المناقشة من د. مأمون الرفاعي مشرفاً ورئيساً، و د. سهيل الاحمد ممتحناً خارجياً من جامعة فلسطين الاهلية، و د. جمال حشاش ممتحناً داخلياً، وفي ختام المناقشة أوصت اللجنة بنجاح الطالب ومنحه درجة الماجستير بعد اجراء التعديلات.


عدد القراءات: 179