قام الباحث نعيم فايز حسن اشتيوي، الطالب في كلية الدراسات العليا بجامعة النجاح الوطنية، يوم الاحد الموافق 31/1/2016 بمناقشة اطروحة الماجستير بعنوان "تحليل التفاوت المكاني في محافظات شمال الضفة الغربية".
إن مفهوم العدالة والمساواة بين الناس بغض النظر عن الجنس أو العرق أو الدين أو مكان السكن هو الأساس لأي نمو وتطور.وإن ربط هذا المفهوم بالبعد الجغرافي يجعل من المساواة المكانية هدف أساسي لكل صانع قرار ومخطط . إن مظاهر التمايز المكاني بين المدن والتجمعات السكانية والدول في مختلف مظاهر الحياة ( الاقتصاد، السياسة، التعليم ، الصحة، خدمات البنية التحتية) تركت اثرا سلبيا كبيرا على السكان من حيث التمييز والصراع وعدم الاستقرار والهجرات الداخلية. وبما أن مظاهر التفاوت المكاني على جميع الأصعدة موجودة بين مختلف محافظات الضفة الغربية والتجمعات السكانية , فإنها أصبحت هي المنطقة المختارة للدراسة. أي التفاوت المكاني بين محافظات الضفة الغربية والتجمعات السكانية في محافظة طولكرم كحالة دراسية. إن هذا التمايز المكاني ممكن أن يقود الى التمييز العنصري والصراع بين فئات مختلف المجتمع. لذلك كانت مشكلة الدراسة هي تحديد المحافظات أو التجمعات الأكثر حرمانا في جميع مظاهر الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والصحية والتعليم والاتصالات والخدمات العامة. هذه المظاهر تدعى قطاعات وكل قطاع مكون من عدة عناصر لها بيانات.مثال إن القطاع السياسي يتكون من عدة عناصر مثل مساحة المستوطنات , عددها , عدد المستوطنين , ومساحة المنطقة ج , مساحة الأرض المصادرة لصالح الجدار، عدد السكان المعزولين خلف الجدار , هذه العناصر تم اعتمادها بسبب توفر بيانات يمكن قياسها وتحليلها وإظهارها كخرائط وصور. يمكن دمج خرائط هذه العناصر كل حسب وزنه التأثيري (حسب نتائج الاستبيان) للحصول على خارطة القطاع بواسطة برنامج التحليل لنظم المعلومات الجغرافية GIS . نفس الطريقة اعتمدت على مستوى القطاعات للحصول على الخارطة النهائية لكل القطاعات.
تظهر النتائج من خلال الملاحظات على خرائط العناصر والقطاعات ومخططات الأعمدة لبرنامج اكسل.
في نهاية الدراسة ومن خلال مجموع الملاحظات يمكن الخروج بخلاصة أي العناصر الأكثر تأثيرا على خارطة القطاع وكذلك أي القطاعات الأكثر تأثيرا على الحالة العامة أو الصورة النهائية للتفاوت المكاني على مستوى المحافظات أو التجمعات السكانية. إن هذه الطريقة المنهجية العلمية في الحصول على الخلاصة تسمح للباحث بعمل توصيات واقتراحات لأصحاب القرار بتوجيه المشاريع من حيث المكان والنوع . إن هذه السياسة في التخطيط لاكتشاف المناطق المستهدفة للتطوير تجعل من مبدأ الأولويات قاعدة ومعيار لأي نشاط . لذلك يمكن اعتماد هذا النمط من الدراسات لتقليل الفروقات بين الغني والفقير وتحقيق العدالة .
وتكونت لجنة المناقشة من الدكتور عماد دواس مشرفاً ورئيساً، و الدكتور أحمد النوباني ممتحناً خارجياً من جامعة بيرزيت، و الدكتور فداء ياسين ممتحناً داخلياً، وفي ختام المناقشة أوصت اللجنة بنجاح الطالب ومنحه درجة الماجستير بعد اجراء التعديلات.
عدد القراءات: 99