قامت البالحثة آية مجدي جميل حلبي، الطالبة في كلية الدراسات العليا بجامعة النجاح الوطنية، يوم الاربعاء الموافق 13/1/2016 بمناقشة اطروحة الماجستير بعنوان "الترجمة وحيز التناص: ترجمة التلميح الايحائي الديني، التاريخي والاسطوري في شعر محمود درويش".

منذ قرون عديدة، أصبحت عبارات التناص جزيرة كنز  ومحط أنظار العديد من الباحثين والعلماء للكتابة عنها، أرض خصبة تمكن الباحثين من توظيف طاقاتهم في حقول متعددة من اللغويات والأدب والترجمة. تعالج هذه الدراسة موضوع ترجمة عبارات التناص الدينية والتاريخية والأسطورية في شعر محمود درويش في ضوء مفهوم "حيز التناص".

أولاً، تثبت هذه الدراسة أن الكتابة ليست مجرد تغيير وتعديل في النصوص الموجودة سابقاً ولكنها إعادة ابتكار وتجديد للمعاني والأفكار الأصلية. وعليه، فإن اعتماد المنهج الخطابي السيميائي  ضروة قبل اعتماد اي استراتيجية للترجمة. ثانياً، يحتاج المترجمون للانخراط في ترجمة النصوص باعتبارها ليست موجودة بالاصل ولكنها يمكن أن تتقاطع مع نصوص اخرى في كل مكان، لهذا تعتبر الترجمة بأنها إعادة كتابة وقراءة للنصوص السابقة. أخيراً وليس آخراً، يتحتم على المترجم ان يكون ضليع وخبير في مجال تصنيف النص وبالغ الدقة في الشعور بالمعاني التي يضمنها النص من أجل أن يتمكن من اختيار استراتييجة الترجمة الملائمة والعادلة لكل من كاتب "النص المصدر" وقراء "النص المستهدف".

من خلال دراسة الاقتباسات المأخوذة من دواويين مختلفة للشاعر محمود درويش، توصلت الباحثة إلى أن المترجم اختار الإبقاء على عبارات التناص التي تصنف ضمن "الأسماء الصريحة"، بينما اختار استخدام الترجمة القياسية لعبارات التناص التي تصنف ضمن "العبارات الرئيسة"، تعديلها أو تغييرها أو حتى حذفها. ومع ذلك فإننا لا نستطيع الحكم على هذه الترجمة او تقييمها بأنها صحيحة أو خاطئة، قوية أو ضعيفة، ولكن يجب على المترجمين إجراء اختبارات للقراء لفحص مدى كفاءة وفعالية الترجمة وقدرة المترجمين على نقل المعاني التي تحملها عبارات التناص من "النص المصدر" إلى "النص المستهدف".

وتكونت لجنة المناقشة من الدكتور نبيل علوي مشرفاً ورئيساً، و الدكتور محمد ثوابتة ممتحناً خارجياً من جامعة القدس-ابو ديس، و الدكتور عبد الكريم دراغمة ممتحناً داخلياً، وفي ختام المناقشة أوصت اللجنة بنجاح الطالبة ومنحها درجة الماجستير بعد اجراء التعديلات.


عدد القراءات: 202