قام الباحث حسين ابراهيم شاكر خليل، الطالب في كلية الدراسات العليا بجامعة النجاح الوطنية، يوم الاثنين الموافق 28/11/2016 بمناقشة اطروحة الماجستير بعنوان "تأثير مستوى التعليم لدى الزوجين على درجة المشاركة في اتخاذ القرارات الاسرية في محافظة طولكرم".
ناقشت هذه الدراسة تأثير مستوى التعليم لدى الزوجين علي درجة المشاركة في اتخاذ القرارات الأسرية في محافظة طولكرم , و قد هدفت أيضا إلى الكشف عن العلاقة بين متغيرات الدراسة الأخرى من جهة (سن الزوجين , سن الزوجين عند الزواج, مكان إقامة الأسرة , مستوى الدخل الشهري للزوجين , الحالة العملية للزوجين ) و من جهة أخرى درجة المشاركة بين الزوجين في اتخاذ القرارات الأسرية و متى تضعف هذه المشاركة و متى تقوى علي ضوء تلك المتغيرات .
وتكون مجتمع الدراسة من الأسر التي تعيش في محافظة طولكرم و التي بلغ عددها حسب آخر إحصائية (29706) أسرة و التي تم سحب أفراد عينة الدراسة منها و بلغ أفراد تلك العينة (262) أسره , و استخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي . و من اجل جمع البيانات و للوصول للنتائج و لإمكانية تعميم تلك النتائج علي جميع افراد مجتمع الدراسة قامت الدراسة بالاعتماد على أداة لاستبانه لجمع البيانات .
توصلت الدراسة إلي أن متغير مستوى تعليم الزوجين يتناسب طرديا مع المشاركة بين الزوجين في قرارات الإنجاب و تنظيم النسل , والقرارات الاقتصادية للأسرة , و بعض القرارات المصيرية , وبعض القرارات الاجتماعية , كما توصلت الدراسة إلي أن متغير العمر عند الزوجين لا يؤثر علي المشاركة بين الزوجين في قرارات الإنجاب و تنظيم النسل , و القرارات الاقتصادية للأسرة , كما خلصت إلي أن عامل العمر عند الزوج يؤثر علي المشاركة في القرارات المصيرية و الاجتماعية للأسرة أكثر من تأثير عامل العمر عند الزوجة في هذا المجال .
و توصلت الدراسة إلي أن الأزواج الذين تزوجوا ضمن الفئة العمرية (31-40) سنه هم أكثر مشاركة بينهم في قرارات الإنجاب و تنظيم النسل , أما من تزوجوا ضمن الفئتين العمريتين (21-30) و (31-40) هم أكثر مشاركة فيما بينهم في القرارات الاقتصادية و القرارات المصيرية للأسرة من غيرهم من فئات العمر عند الزواج و كانت فئة العمر عند الزواج (41-50) سنه هم أكثر مشاركة فيما بينهم في القرارات الاجتماعية .
كما توصلت أيضا إلي أن متغير مكان السكن (مدينه , قرية , مخيم ) ليس له تأثير يذكر علي المشاركة بين الزوجين في القرارات الأسرية.
و توصلت الدراسة إلي أن هناك علاقة بين مستوي دخل الزوجة الشهري و المشاركة بين الزوجين في قرارات الإنجاب و تنظيم النسل بحيث تقل تلك المشاركة كلما زاد دخل الزوجة الشهري لصالح زيادة تفردها في مثل هذه النوع من القرارات بينما لا يوجد تاثير لعامل مستوى دخل الزوج الشهري على تلك القرارات , كما وجدت الدراسة علاقة طردية بين مستوى دخل الزوجين و المشاركة بينهما في القرارات الاقتصادية و المصيرية والاجتماعية للأسرة و أن تأثير مستوى دخل الزوجة له تأثير أعلا من تأثير مستوى دخل الزوج في هذه القرارات .
كما توصلت الدراسة إلي أن لمتغير الحالة العملية للزوجة تأثيرا واضحا علي المشاركة بين الزوجين في قرارات الإنجاب و تنظيم النسل و القرارات الاقتصادية و القرارات المصيرية حيث يزداد تفرد الزوجة في تلك القرارات أكثر عندما تكون الزوجة تعمل باجر , و يكون تأثير متغير الحالة العملية للزوج ضعيفا علي هذه القرارات .
وقد أوصت الدراسة بما يلي :
1. زيادة الاهتمام من الجهات الرسمية و صناع القرار بالتركيز علي جودة التعليم أكثر من الاهتمام بأعداد المتعلمين في المجتمع الفلسطيني بشكل عام و في محافظة طولكم بشكل خاص
2. العمل علي التركيز علي فئة الأزواج الشابة و حديثي الزواج في برامج التوعية بضرورة المشاركة بين الزوجين و الآليات السليمة في اتخاذ القرارات الأسرية .
3. ضرورة العمل علي التوزيع العادل لمخصصات التعليم بين الجنسين من خلال تقليص الفجوة في نسب المتعلمين من الذكور و الإناث و ذلك لرفع العائد الاجتماعي من التعليم.
4. العمل علي زيادة الاهتمام بنوعية التعليم في المناطق الريفية و المخيمات حتى تصبح أكثر تأثيرا في المشاركة بين الزوجين في القرارات الأسرية .
وتكونت لجنة المناقشة من الدكتور عمر عايد مشرفاً و رئيساً، و الدكتور أحمد فتيحة ممتحناً خارجياً من جامعة بيرزيت، و الدكتور فاخر الخليلي ممتحناً داخلياً، وفي ختام المناقشة أوصت اللجنة بنجاح الطالب ومنحه درجة الماجستير بعد اجراء التعديلات.
عدد القراءات: 116