كلية الدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنية توصي بمنح درجة الماجستير في الهندسة المعمارية

نابلس:جامعة النجاح الوطنية

-10-/-10-/--2010--

أوصت كلية الدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنية بمنح درجة الماجستير في الهندسة المعمارية.

حيث اوصت الكلية بمنح الباحثة رانية محمد علي طه درجة الماجستير في الهندسة المعمارية عن رسالتها التي تقدمت بها بعنوان التأثير المتبادل بين الواقع العمراني للمساكن والهوية الثقافية الاجتماعية للسكان/ حالة دراسية: البلدة القديمة بنابلس.

وقد تناولت الباحثة التاثر والتأثير المتبادل بين البنية الفيزيائية العمرانية وثقافة قاطنيها في البلدة القديمة بمدينة نابلس.

واشرف على رسالتها:  د. ايمان العمد - مشرفا رئيسا، د. علي عبد الحميد- مشرفاً ثانياً،  د. معين القاسم- ممتحنا خارجيا من جامعة بيرزيت ، و د. هيثم الرطروط - ممتحنا داخليا.

الملخص:

تناقش هذه الدراسة موضوع  التأثر و التأثير المتبادل  بين البنية الفيزيائية العمرانية و ثقافة قاطنيها, وذلك في البيئات العمرانية التقليدية في المدن العربية القديمة , وتتعرض لتطبع  السكان وتأثرهم بتلك البيئة العمرانية الخاصة , في نواحي حياتهم المختلفة , و كذلك  دورهم التبادلي في التأثير عليها و تغيير ملامحها للتتكيف مع متطلباتهم و احتياجاتهم المختلفة و المتغيرة في عصر الثورة التكنلوجية والرقمية الذي يعيشونه ضمن ذلك الاطار العمراني القديم, الذي  تشكل اصلا لترجمة ثقافة  خاصة بالزمن السابق , و لكنها تنتمي في نفس الوقت  الى ذات العقيدة الدينية , العرقية و التاريخية التي ينتمي اليها السكان الحاليون .

وتهدف هذه الدراسة الى إلقاء الضوء بشكل أساسي على  مدى ملاءمة المساكن في البلدة القديمة  في مدينة نابلس بشكل خاص  - والتي شهدت وما زالت تشهد انحدارا في مقوماتها - للمتطلبات المعيشية للسكان من النواحي الوظيفية, الانشائية ,الصحية ,الاجتماعية ,التعليمية والنفسية, لتحديد مدى و طبيعة التاثير المتبادل بين السكان و البيئة الفيزيائية التي يقطنونها , من خلال تحليل البيئة المعمارية الخاصة  للمساكن , بسماتها الخاصة في التشكيل والتكوين والعناصر , وما تفرزه من  خصائص اجتماعية خاصة  للسكان كالعادات والتقاليد , نطاق العلاقات التجاورية والاجتماعية ,الاوضاع  الاقتصادية , طبيعة الاعمال التي يمارسونها , المستوى التعليمي الذي يحققونه ,  ترابطهم  وانتمائهم لهذه البيئة العمرانية الخاصة , و مدى محاكاتهم  للقيم التي ينبض بها ذلك الجسد  المعماري و تفوح بشذاها عناصره وتشكيلاته .

وتخلص الدراسة الى الاستنتاج بأن البيئة السكنية  الحالية  في مراكز المدن القديمة , فقدت  المعاني الثقافية الحية  التي تربط  مـا بين هويتهـا  الثقافيـة الاجتماعيـة الخاصـة  والخصائص  المعمارية لمبانيها و مساكنها ,  وأن واقع حالها يؤثر سلبا على سكانها و على  خصائص الحياة المختلفة لهم , مع  احتفاظها  أحيانا ببعض الملامح  الاصيلة , التي ما زالت تحيي بقايا السمات  الاجتماعية العربية الاسلامية العريقة  في عبق تاريخها ,  تـأكيدا  لانطباق  فرضية التأثير المتبادل بين البيئة العمرانية الفيزيائية والخصائص الاجتماعية والسلوكية للسكان, و إن استمرارية حالها هذا سيمحو  شواهدها الحضارية  سواء في التعبير عن الهوية الوطنية الخاصة أو  التأثيرعلى مدى الانتماء الثقافي لها.

            وترى الدراسة  أن النهوض بمستوى  الوظيفة السكنية داخل المدينة التاريخية  من أهم العوامل  ليس فقط لاستمرارها فاعلة حية ,  ولكن لاعادة الحياة لمنظومة القيم المرتبطة بموروثنا الثقافي و هويتنا الوطنية  , و أن العمل على تطبيق البرامج المختلفة التى تُعنى بسكان البلدات القديمة و تدعمهم و ترتقي بوعيهم و ظروف معيشتهم  و تقوي انتمائهم , يساهم في وقف التدهور في  هذه شواهد  المدينة التاريخية التي تدل على عراقة جذور السكان  وحضارتهم , بل وحقوقهم التاريخية في هذه الارض .

و توصي الدراسة بضرورة الاحتذاء بطابع  البيئة السكنية التقليدية , ومفاهيمها التصميمية لتأصيل قيمها المعمارية في قالب معاصر يلبي كافة المتطلبات الانسانية,الاجتماعية ,الاقتصادية ,الثقافية والتاريخية, و لتنسجم مع النسيج العمرانى المعاصر, وتعيد ضخ دماء هويتنا الخاصة في أوصال تراثنا المعماري .

وفي نهاية المناقشة قررت اللجنة المشرفة نجاح الباحثة وأوصت بمنحها درجة الماجستير في تخصصها.


عدد القراءات: 216