ناقش الطالب مراد زياد أمين تيم اطروحة الماجستير في تخصص القانون العام بعنوان " الجزاءات في الجرائم الاقتصادية ".
يوم الأحد الموافق:16 / 10 / 2011
وتكونت لجنة المناقشة من:
1- د. فادي شديد (مشرفاً ورئيساً )
2- د. محمد شراقة (مشرفاً ثانياً )
3- د. جهاد كسواني ( ممتحناً خارجياً / جامعة القدس أبوديس )
4- د. نائل طه ( ممتحناً داخلياً )
تناول موضوع البحث في هذه الأطروحة الجزاءات في الجرائم الاقتصادية وذلك من خلال فصلين : خصص الفصل الأول للحديث عن طبعيه الشخص متحمل الجزاء عند ارتكاب الجريمة الاقتصادية , وفيه تم الحديث عن الأشخاص الذين يمكن مساءلتهم جزائياً في القانون الجنائي الاقتصادي , حيث لم تعد المسؤولية مقتصرة على الأشخاص الطبيعيين بل امتدت لتشمل الأشخاص المعنوية وأصبحت هناك مسؤولية جزائية عن فعل الغير ويعود السبب في ذلك إلى التطور الحاصل في العصر الحديث , واتساع مجال التصرفات في الميدان الاقتصادي , الأمر الذي نتج عنه جرائم مستحدثة تختلف عن الجرائم التقليدية وذلك بسبب دخول أشخاص معنوية تلعب دوراً مهماً في الميدان الاقتصادي من خلال ما تقوم به من تصرفات عن طريق ممثليها وأعضائها الذين يرتكبون جرائم اقتصادية من خلالها , لذا فأن طبيعة الأشخاص الذين يمكن مساءلتهم في القانون الجنائي الاقتصادي تختلف عن طبيعة الأشخاص الذين يساءلون في القانون الجنائي العادي وعلى ذلك استقرت التشريعات العربية بما فيها التشريع الفلسطيني في العصر الحديث في قوانينه الاقتصادية إلى توسيع نطاق المسؤولية الجزائية في الجرائم الاقتصادية . ومن خلال هذا الفصل فقد تم الحديث أيضاً عن أنواع الجزاءات المقررة للجرائم الاقتصادية , وتتنوع هذه الجزاءات إلى جزاءات جنائية وأخرى غير جنائية , فالجزاءات الجنائية وتشمل عقوبة الإعدام والعقوبات السالبة للحرية كالأشغال الشاقة المؤبدة والمؤقتة وعقوبة الحبس, وكذلك العقوبات المالية كالغرامة الجنائية والمصادرة, وتبين من البحث اتجاه معظم التشريعات في العصر الحديث بما فيها التشريع الفلسطيني إلى استبعاد بعض الجزاءات الجنائية وخاصة عقوبة الإعدام وعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة مع احتفاظ بعض الدول العربية بها في الجرائم الاقتصادية الأشد خطورة , كذلك الاحتفاظ بعقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة كجزاء لبعض الجرائم الاقتصادية. ولاحظنا فيما يتعلق بعقوبة الحبس بأنها عقوبة أصلية في الجرائم الاقتصادية على الرغم من الانتقادات التي وجهت لهذه العقوبة إلا أنه كان لها انتشارا واسعاً في القوانين الاقتصادية في التشريعات الفلسطينية لما تؤديه من وظيفة مهمة في ردع المخالفين الذين يخافون الحبس ولو ليوم واحد , وكشفنا أيضاً عن أهمية العقوبات المالية التي لها دور كبير في الردع في حال الاعتداء على مصلحة الدولة حيث أن لها أثر كبير وفعال؛ إذ تصيب المحكوم عليه في ذمته المالية أي في الهدف الذي يسعي إليه مرتكب الجريمة الاقتصادية من ارتكابه لهذا النوع من الجرائم وهذا الهدف هو الكسب غير المشروع على حساب خزينة الدولة , ورأينا أن العقوبات المالية تغلب وتزيد أهميتها كعقوبة رادعة في الجرائم الاقتصادية على العقوبات البدنية؛ ويرجع السبب في ذلك إلى أن الهدف الأساسي في تقرير العقوبة في الجرائم الاقتصادية لم يعد هدفها أيلام الجاني أو أصلاحه أو أعادة تأهيله بقدر ما يكون هدفها إرجاع حقوق الدولة من أموال, وجبر الضرر وحرمان مرتكب الجريمة من الحصول على مزايا من ارتكابه لها , كما أن للعقوبات المالية دور مرن حيث يمكن تطبيقها على الأشخاص الطبيعيين وعلى الأشخاص المعنوية على السواء .
أما بالنسبة للجزاءات غير الجنائية, وهذه الجزاءات متنوعة ولها انتشار واسع في التشريعات المنظمة للحياة الاقتصادية حيث يجري تطبيقها في الجرائم الاقتصادية أكثر منه في الجرائم العادية أو التقليدية, ويرجع السبب في ذلك إلى طبيعة هذه الجزاءات وملاءمتها, حيث أن لهذه الجزاءات طابع تأديبي وبعضها له طابع مالي وبعضها الأخر جزائي, وتعد من قبيل التدابير الاحترازية التي تؤخذ في مجال الجرائم الاقتصادية فهي تمس الفاعل في شخصه أو في سمعته أو في نشاطه المهني أو في ذمته المالية, وتطبق على الشخص المعنوي لأنها تتلاءم مع طبيعته القانونية كغلق المتجر أو وقف هيئة معنوية أو حلها أو وضعها تحت الحراسة وفرض غرامات مالية عليها .
وفي ختام المناقشة اوصت اللجنة بنجاح الطالب ومنحه درجة الماجستير بعد اجراء التعديلات.
عدد القراءات: 62