قامت الباحثة آلاء عزات بهجت محمود، الطالبة في كلية الدراسات العليا بجامعة النجاح الوطنية، يوم الثلاثاء الموافق 8/11/2016 بمناقشة اطروحة الماجستير بعنوان "اشباع الحاجات النفسية للنوع الاجتماعي بالتوافق المهني للعاملين في المؤسسات الحكومية في محافظات شمال الضفة الغربية".

هدفت الدراسة التعرف إلى درجة إشباع الحاجات النفسية للنوع الاجتماعي وعلاقتها بالتوافق المهني للعاملين في المؤسسات  الحكومية في محافظات شمال الضفة الغربية من وجهة نظرهم. تكوَّن مجتمع الدراسة من جميع العاملين في المؤسسات الحكومية في محافظات شمال الضفة الغربية والبالغ عددهم (51400) عاملاً وعاملة، اختيرت منهم عينة طبقية عشوائية تكونت من (400) عاملاً وعاملة، وزعت عليهم استبانة طورتها الباحثة شملت بُعدين رئيسين تناول الأول درجة إشباع الحاجات النفسية، في حين تناول البعد الثاني درجة التوافق المهني للعاملين، علاوة على ذلك قامت الباحثة بإجراء مقابلة مع (80) عامل وعامله من العاملين في هذه المؤسسات - من خارج عينة الدراسة الرئيسة- للاستئناس برأيهم في التعرف إلى المعيقات التي تحول دون إشباع حاجاتهم النفسية، وتحد من درجة توافقم المهني، ولتستأنس بها الباحثة في  تفسير بعض النتائج، وبعد أن تم جمع البيانات وتحليلها توصلت الدراسة إلى النتائج التالية:

أولا: أن درجة إشباع الحاجات النفسية لدى العاملين في المؤسسات الحكومية في محافظات شمال الضفة الغربية بغض النظر عن النوع الاجتماعي قد كانت كبيرة، وبمتوسط (3.6450)، ولم يكن للنوع الاجتماعي دوراً يذكر في تعديل هذه النتيجة، وأن درجة التوافق المهني لدى العاملين في المؤسسات الحكومية في محافظات شمال الضفة الغربية بغض النظر عن النوع الاجتماعي قد كانت كبيرة، وبمتوسط (3.4366)، ولم يكن للنوع الاجتماعي دوراً يذكر في تعديل هذه النتيجة.

ثانياً: تبين أن أهم المعيقات التي تخل بتوازن إشباع الحاجات النفسية، وتقلل من درجة الإشباع النفسي لدى العاملين في المؤسسات الحكومية في محافظات شمال الضفة الغربية بغض النظر عن الجنس للموظف وتحول دون تحقيق التوافق المهني بنسبة تفوق الـ (%95) قد تمثلت بعدم وجود معايير للترقية، وأن التوظيف لا يقوم على مبدأ الكفاءة، وعدم التنسيق بين الأقسام والدوائر داخل مكان العمل، والنقد الهدام.

في حين كانت كانت أهم هذه المعيقات من وجهة نظر العاملين من الرجال، والتي حصلت على نسبة إجابة بلغت (100%) من الرجال هي: ضعف الرواتب، وعدم توفر الحوافز، وعدم التنسيق بين الأقسام والدوائر داخل مكان العمل، والعشوائية في العمل، وعدم التناسب بين المؤهل العلمي وطبيعة العمل، وطبيعة العمل لا تناسب طموح الموظف، وغياب التعاون داخل المؤسسة.

أما المعيقات التي حصلت على نسبة إجابة (100%) من أفراد عينة المقابلة من النساء فقد تمثلت بـ: غياب معايير الترقية، وأن التوظيف لا يقوم على مبدأ الكفاءة، وشيوع النقد الهدام، وعدم وجود حضانة لأطفال الموظفات قريبة من العمل، والمشاكل النفسية والوظيفية والاجتماعية، والمركزية في العمل، وعدم التثبيت والاستقرار في العمل وتمديد العقود (عدم وجود أمن وظيفي)، والتمييز العنصري (الجنس)، وعدم اهتمام المسؤولين بما لدى الموظف من أفكار تخص العمل، وفقدان التواصل بين العامل والمسؤول، وعدم الالتزام بالوصف الوظيفي عند توزيع المهام على الموظفين، وعدم تعميم التحديثات التي تطرأ على المنظمة على العاملين في المؤسسة.

ثالثا: عدم وجود فروق دالة إحصائيا عند مستوى الدلالة (α 0.05)، في درجة إشباع الحاجات النفسية للعاملين تبعا لمتغير الجنس للموظف، وذلك على مستوى الحاجات مجتمعة، وعلى كل مجال من مجالاتها الفرعية.

رابعاً: عدم وجود فروق دالة إحصائيا عند مستوى الدلالة (α 0.05)، في درجة التوافق المهني للعاملين تبعا لمتغير الجنس للموظف، وذلك على مستوى الدرجة الكلية للتوافق المهني، وعلى كل من المجالات: (مدعمات العمل الاقتصادي، والعلاقة بالزملاء، والإشراف، وقيمة العمل)، في حين تبين وجود فروق في التوافق لصالح الذكور على مستوى مجالات: ظروف العمل، ونوع العمل، والجندر، ولصالح الإناث على مستوى على مجالي: مدعمات العمل الاجتماعية، والإدارة.

خامساً: وجود علاقة خطية موجبة دالة إحصائيا عند مستوى الدلالة (α0.05) بين درجة إشباع الحاجات النفسية للعاملين (التقبل والاحترام، الحب والاهتمام، المواساة والدعم والتشجيع، الاستقلالية، الانتماء والأمان، التقدير والرضا)، وكل مجال من مجالات التوافق المهني لهم: مدعمات العمل الاقتصادية، ومدعمات العمل الاجتماعية، وظروف العمل، والعلاقة بالزملاء، والإشراف، والإدارة، ونوع العمل، وقيمة العمل، والجندر، وأن قوة العلاقة ما بينها تتباين في حال كون الموظف رجلا أو امرأة. 

وبناء على ما توصلت إليه الدراسة من نتائج، أوصت الباحثة بتعزيز احترام وتقدير جهود المرأة والتعامل معها بعدل، والتقليل من ساعات عملها كونها تعمل بأدوار إضافية عن الرجل؛ كالدور الإنجابي، ورعاية الأطفال، وشؤون المنزل، وتحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية في مجال العمل؛ وذلك من خلال التوظيف وإشغال جميع المناصب بناء على مؤهلات وكفاءة الموظف لا لجنسه.

وتكونت لجنة المناقشة من الأستاذ الدكتور عبد عساف مشرفاً ورئيساً، و الاستاذ الدكتور زياد بركات ممتحناً خارجياً من جامعة القدس المفتوحة، و الدكتور فيصل الزعنون ممتحناً داخلياً، وفي ختام المناقشة أوصت اللجنة بنجاح الطالبة ومنحها درجة الماجستير بعد اجراء التعديلات.


عدد القراءات: 85