قامت الباحثة خلود سامي حسني ذياب، الطالبة في كلية الدراسات العليا بجامعة النجاح الوطنية، يوم الاحد الموافق 27/8/2017 بمناقشة اطروحة الماجستير بعنوان " تحليل تأثير مستخلصات مختلفة من أوراق نبات العشار الباسق (Calotropis procera) (عائلة الصقلاباوات) على منع تخثر الدم مخبريا في الضفة الغربية /فلسطين".

الملخص

تُعتبر أمراض القلب والأوعية الدموية والتي تشمل التجلط الوريدي العميق وارتفاع ضغط الدم والسكتات الدماغية من الأسباب الرئيسية في ارتفاع الحالات المرضية ومعدلات الوفيات في بلدان العالم.

وقد ساهمت القيود السريرية والآثار الجانبية الضارة وارتفاع تكاليف الأدوية المتعلقة بالصحة الشخصية إلى البحث عن مضادات تخثر جديدة أرخص وأكثر أمنآ وأكثر فاعلية ومن أصل طبيعي. وعلاوة على ذلك، تعد النباتات مصدرآ غنيآ لاحتوائها على تراكيز مختلفة من العناصر الحيوية في جزء او أجزاء مختلفة منها. والعديد من النباتات لديها القدرة على منع تخثر الدم لهذه الأمراض. وفي هذه الدراسة تم استخدام نبتة العشار الباسق (Calotropis procera). وهي شجيرة معمرة، طويلة الساق وذات عصارة شبيهة بالحليب. وهي معروفة بخصائصها الطبية المهمة وتستخدم في الطب الشعبي لعلاج العديد من الأمراض، مما ساهم في وصفها بالهدية الذهبية للإنسان.

بما أن المعلومات المتوفرة بشأن صلاحية استخدام النباتات البرية في فلسطين لعلاج أمراض الدم نادرة، أُجريت هذه الدراسة لتحديد خصائص نبتة العشار الباسق في مجال تخثر الدم. حيث تم تحضير مستخلص المياه الساخنة والباردة ومستخلص الإيثانول والميثانول من أوراق هذا النبتة لإعداد تراكيز نهائيه منها (٢٥، ٥٠، ١٠٠ ملغم/ مل). وأُجريت فحوصات زمن البروثرومبين (PT) وزمن الثرومبوبلاستين الجزئي (aPTT)في المختبر على عينات بلازما الدم الخالية من الصفائح الدموية باستخدام جهاز digital coagulation analyzer. وقد أُجري التحليل الإحصائي للنتائج التي تم الحصول عليها باستخدام برنامج SPSS من خلال تطبيق القيم المتوسطة باستخدام اختبار T للعينات المستقلة.

أظهرت نتائج الدراسة الحالية أن جميع المستخلصات التي تم فحصها أطالت كلا من زمن PT و aPTT عند تركيز٥٠ و ١٠٠ ملغم/ مل مقارنة مع الشاهد الطبيعي، لذلك يمكن أن يكون لهذه المستخلصات تأثير مثبط ليس فقط على عوامل التخثر في المسارات الداخلية والخارجية ولكن أيضآ على تلك الموجودة في المسار المشترك. في حين أن هذه المستخلصات عند تركيز ٢٥ ملغم/ مل أطالت فقط زمن PT مما يشير إلى أن تأثير المثبط كان على عوامل التخثر التي تنتمي إلى المسار الخارجي في سلسلة تخثر الدم. وعلى العكس من ذلك، هذه المستخلصات أظهرت انخفاض التأثير على زمن aPTT عند تركيز ٢٥ ملغم/ مل حيث سجلت صفر لزمن aPTT وهذا يؤثر على المسار الداخلي. علاوة على ذلك، أظهر مستخلصي الإيثانول والميثانول تأثير مضاد للتخثر عند تركيز ١٠٠ ملغم/ مل مشابه لتأثير الهيبارين ( الشاهد الإيجابي) في فحص زمن PT (P> 0.05). بينما أظهرت جميع مستخلصات النبتة عند هذا التركيز تأثير مضاد للتخثر مشابه لتأثير الهيبارين في فحص زمن aPTT عند المقارنة بينهما احصائيا (P> 0.05) وهذا يدل على أن هذه المستخلصات على هذا التركيز لها فعالية أعلى من التراكيز الأخرى (٢٥، ٥٠ ملغم/ مل) على منع تخثر الدم. وعلى الرغم من أن هذه النتائج المخبرية أثبتت أن لمستخلصات هذا النبات تأثير مضاد للتخثروتأثير محفز للتخثر، هذا لا يعمم تأثيرهم على داخل الجسم، لذلك ستكون هناك الحاجة لدراسة تحدد تأثير هذه المستخلصات داخل الجسم والكشف عن مدى سميتها. وكإجراء وقائي قبل الخضوع لإجراء أي عملية جراحية لمن يتناول مستخلصات هذا النبات أن يتوقف عن تناوله.

ومن هذه النتائج نوصي بتحديد المركبات التي لها تأثيرآ قويآ على تخثر الدم او منع تخثره لتصنيع أدوية جديدة مضادة للتخثر أومضادة للنزيف. بالإضافة الى ذلك نوصي بتحديد عوامل التخثر الأكثر تأثُرآ بهذا النبات.

علاوة على ذلك، من الممكن ان تكون دراسة التأثير النسيجي المرضي لمستخلصات هذا النبات جانبآ ضروريآ من البحث.

 

وتكونت لجنة المناقشة من الدكتورة غدير عمر مشرفاً ورئيساً، و الدكتور غالب عدوان مشرفا ثانيا، و الدكتور يحيى فيضي ممتحناً خارجياً ، و الدكتور مجدي دويكات ممتحناً داخلياً وفي ختام المناقشة أوصت اللجنة بنجاح الطالبة ومنحها درجة الماجستير مع اجراء التعديلات.